الأحد، 27 مايو 2012

ليس حبا .. فماذا يكون؟!


هناك خطب ما .. مشاعر تتحرك في قلبينا ,, انجذاب من نوع خاص .. كلانا يفكر في الأخر .. يرتاح في الحديث إليه يخرج معه ما يٌكنه صدره .. بلا خوف أو قلق .. ثقة كبيرة تولدت بيننا .
يتواصل حديثنا لساعات طويلة دون ملل .. يتوقف وقتها الزمن أو هكذا نريده ..
 تقاربنا في غفلة من الزمن .. والآن نبحث عن تفسير لما نحن فيه .. وعن مشاعرنا المتبادلة ..
هل لابد أن يكون المعنى والتفسير الوحيد لمثل هذه العلاقة هو الحب ,, هل لأننا رجل وامرأة لابد أن تكون هذه المشاعر هي الحب ,, أم هكذا اعتدنا في مجتمعنا ألا يجمع بين الرجل والمرأة إلا حب العواطف .. ولا يحكمهما غير الرغبة في الأخر .
حتى هذه اللحظة لا أدري بالفعل حقيقة مشاعرنا ..
ولكني أجد في الحب الذي يتولد بين رجل وامرأة معنى يختلف نوعا ما عن هذا الذي يربطنا سويا .. فهذا الحب له مدلولات ومعاني وإشارات مختلفة لم أجد بيننا  أي منها .. أو على الأقل منه ..
فحب الرجل والمرأة له دلالات كثيرة أولها التعلق الشديد وتقديم مصلحة الحبيب عن مصلحتي الشخصية .. وأن أقتفي أثره دائما وأن أتعمد التواجد في المكان الذي به المحبوب .. والغيرة من كل من حوله .. فلا يطيق المحبوب أن يتحدث حبيبه مع احد غيره .. أو أن يبتسم أو يضحك إلا له .. وإذا تحدث يصغي له بكل اهتمام وإصغاء .. إلى جانب أن يحزن لحزنه وأن يفرح لفرحه .. والاهتمام لأمره في أصغر الصغائر .
ونحن لا نسير في هذا الطريق ، فالعلاقة بيننا غريبة قد تكون غير مفهومة حتى لكلينا ، لكنها ممتعة ، ربما إذا كنا في مجتمع مفتوح لاختلف الأمر ، ولم نشعر بالحرج الذي نشعر به الآن .. نعم حرج .. من عدم قدرتنا على تفسير هذه العلاقة الجميلة .
قد أكون بالفعل أحبه .. لكن ليس كرجل .. بل كإنسان أطمئن إليه ..

الخميس، 24 مايو 2012

قصة حب

هي : لا أدري ماذا أفعل .. معذبة .. لا أجد طعما للحياة
 هو : لماذا؟
هى : لأن قلبي نبض بالحب
هو : ولكني أعلم أن الحب يعطي معنى وطعما للحياة
 هى : هذا عندما نعيش الحب .. لا أن نتعذب به
هو : ماذا تقصدين .. ولماذا تتعذبين بالحب ؟
هى : قلبي نبض بالحب .. لكن من أحبه يهرب مني دوما
 هو : ولماذا يهرب .. ألا يحبك ؟
هي : بلا .. يحبني .. لكنه خائف
 هو : ومما يخاف ؟
هي : من الحب .. ومني .. ومن نفسه
هو : عنده حق .. فالحب أمره مخيف .. ودائما تنتهي قصص الحب بالفشل .. وحتى إن اكتملت .. فمع الوقت يذوب الحب وتقتله مشاكل وتفاصيل الحياة .
هي : لكنه يستحق أن نتحمل من أجله أي شئ .. ويستحق أن نعيشه وأن نستمتع بحلاوته
هو : أخالفك الرأي .. طالما أننا نعلم أنه سينتهي .. فلنبتعد عنه ونعيش في سلام
 هي : الحياة بلا حبيب دائما غير مكتملة
 هو : أستطيع أن أملؤها بالأصدقاء
 هي : مهما كان حولك من أصدقاء .. لمسة الحبيب واحتواءه لك مختلفة
 هو : لم أجرب ما تقولينه
هي : حينما يلمسك الحبيب تشعر برعشة ممزوجة بلذة تسري في جسدك
هو : أجدك مبالغة
هي : لأنك لم تجرب لمسة الحبيب الحانية
 هو : دعينا في حالتك .. وهل هو يعلم أنك تحبينه ؟
هي : عندما أنظر في عينيه أشعر بحبه .. لكنه دائما يهرب
هو : وماذا عن اعترافك له .. ألم تفكري في ذلك ؟
هي : خجلي يمنعني ..
 هو : وعذابك ؟
هي : أحاول محاصرته والاقتراب منه قدر استطاعتي حتى يمتلك الشجاعة الكافية ويعترف بحبه
هو : وهل يستحق الحب كل هذا العناء ؟
هي : بل من أحبه هو من يستحق أن أدفع حياتي ثمنا لكلمة حب منه
هو : أحبك
هي : أحبك

أعطني حريتي .. فقد مللتك


أحببتك حبا جما .. وأعطيتك من حبي وحياتي ما لم يعطه إنسان لحبيبه .. كنت لى الشمس والهواء .. احتويتني وتعلمت الحب على يديك .. رأيت الحياة من خلالك .. تعاملت مع الآخرين تحت إمرتك .. وتحت سلطتك .. تعلمت الحياة معك .. وأحاسيسي كلها تفتحت معك .. وأنت استغللت هذا الحب وجعلتني أسيرة لحبك أدور في فلكك وأنفذ أوامرك .. احترمتك وتماديت أنت في التعالي على وفرض سيطرتك حتى جعلتني احترمك وأبجلك كوالدي .. لا كحبيبي .. نظرت لي من عليائك .. أحببتني .. لكنك لم تحترمني .. احتويتني وكنت مسئولا عني في كل صغيرة وكبيرة في حياتي لكنك لم تقدرني .. ولم تعطني قدري .. تجعلني ابنتك المخطئة وقتما تشاء ، وتوجه لي العقاب .. تنهرني وتوبخني أمام الجميع .. وتجعلني عشيقتك وامرأتك وتنهل من أنوثتي متى تشاء .. فأنا أداة طيعة بين أناملك .. تحدد صفتي كما تشاء .. وأنا على الرضوخ والطاعة . ولكني كبرت .. نعم الطفلة كبرت ونضجت .. خرجت من شرنقتك وأصبح لها أجنحة وحلقت بهم في السماء .. أدركت أنها كيان منفصل .. أصبحت تغار على كرامتها وكبريائها .. بدأت تشعر بقدرها وقيمتها .. ملت من قيودك .. وكفرت بمواثيقك .. تحررت من عبوديتك .. ومن هذا الحب القاصر نعم حررت قلبي من غطرسة حبك .. تحررت لم أعد احتاج أبا حانيا قاسيا .. مدللا أحيانا .. أبحث عن رجل يتعامل مع عقلي .. لا وقتما يشاء .. لكن طوال الوقت ينظر إلي من خلال عقلي .. يحبني .. لكن حبا ناضجا بين رجل وامرأة .. نعم أنا امرأة .. مفعمة بالأنوثة العقلية قبل الجسدية .. شئت أم أبيت لكنك تسبب في تلاشي حبك من قلبي .. حاولت استعادته كثيرا .. استحضرت كل مراحل حبنا وذكرياتنا سويا .. لكن دون جدوى أصبح قلبي خاويا تائها .. في حاجة للحب .. نعم لقد أصبحت أبحث من جديد عمن أحبه .. ويحبني كما أنا .. دون أن يشكلني ويصيغ أفكاري من جديد .. يحترمني ويعرف قدري .

السبت، 19 مايو 2012

انا ما كان لي جواز


- أنا ما كان لى جواز من اصله
 = ليه كده بس
 - حاسة أنه بقى قيد ومعتقل
= انتى اللى بتقولى كده وانتى متجوزة عن حب وكنتى هتموتى وتتجوزيه
- اكتشفت بعد التجربة ان الجواز بيقتل الحب
 = ربنا يبشرك بالخير يعنى انتى مابقتيش تحبيه ؟!
- والله ماعارفة .. بس كل اللى انا عارفاه ومتأكدة منه ان احساسي بيه مابقاش زى زمان
 = فهميني اكتر
- يعنى زمان قبل الجواز كانت لمسته بس بتدوخنى وشفايفه بتخلينى أطير فى السما وانسى الدنيا وما فيها .
= ودلوقتى ؟! -
كله بقى عادى .. اللمسة من غير إحساس والحضن بارد
 = تفتكرى إيه السبب ؟!
- المشاعر بقت فاترة لما بقيت أحس انه مش ملهوف عليا زى الأول ، مش بيسمعنى كلام الحب والغزل ، بقعد جنبه زى الكرسي وهو فى عالم تانى .
= وانتى ما حاولتيش تقربي منه يمكن فيه حاجة مضيقاه
 - ما انا كنت فاكرة كده لكن مع الوقت ومع محاولاتي معاه لاقيت إن ده العادى .. زحمة الحياة وضغط الشغل هو اللى ولد الاحساس بالملل وموت الأشوق .
= وجودك جنبه موت أشواقكم .. طب ازاى ؟!
 - ما هى الأشواق بتتولد من بٌعدنا عن بعض واحساسنا الدائم إن فيه حواجز ما بيننا وان الوقت بتاعنا محدود وهيخلص .. كل ده بيولد إحساسنا بشوقنا لبعض .. لٌقانا كل مرة بيبقى له طعم جنان .. بنبقى ملهوهفين نلمس بعض .. الحضن بيبقى دافى ومش عايزينه يخلص .. يعنى زى ما منير بيقول : فرقتنا موت ولقانا ميلاد . لكن دلوقتى ما احنا على طول مع بعض نايمين جنب بعض كل يوم ، فأجسامنا وتلامسهم بقى شئ عادى .. فقدنا إحساس شرارة اللمسة اللى كان .
= وهو كده كمان ؟
- طبعا هو كده كمان .. هى دى طبيعة الجواز .. مش بقولك قيد ومعتقل ..
 = يعنى خلاص حبكم راح فى خبر كان وطبيعة الجواز قضت عليه ؟
- اتحول لعشرة .. تعود .. حاجة كده لا ليها طعم ولا لون ولا ريحة حتى !
= وانتى حاسة إنه مابقاش يحبك ؟
- أنا عارفة إنه بيحبني لكن بشكل مختلف .. شكل مش عاجبني .. مش مريحني .. مابقتش مبسوطة .. ملل ملل
 = طب ماتكلميه تانى
 - انتى مش فاهمة .. هى دى طبيعة الجواز .. التعود .. تعود اللمسة .. تعود الحضن .. حتى لو حاول يكسر الملل بكلمه .. شوية وبنرجع تانى زى ماكنا ازاى هيبقى فيه لهفة فى لقانا واحنا كل يوم مع بعض
 = بس احساسك بالزهق من علاقتكم ده أكيد واصل له لأن اللى بيحب احساسه بحبيبه بيبقى عالى .
- ما انا عارفة ، وهو أحيانا بيقولى انتى ما بقتيش تحبيني
= وانتى بتردى عليه تقولى له ايه ؟
- بقوله انت كمان ما بقتش تحبنى .. فيقولى أنا بحبك بس الحب بعد الجواز حاجة تانية .. عشرة وألفة .. والكلام ده .. وأنا مش راضيه بده .. انا مش عايزه الحب العادى .. علشان كده اتخنقت من الجواز .
= بس كل ده أكيد بيأثر على شكل العلاقة ما بينكم .
 - طبعا .. مابقاش فيها المشاعر والسخونة بتاعة شهر العسل وأول لقا ما بيننا
 = بس الرجل بيحس فى العلاقة الخاصة دى أوى وبيعرف إذا كانت مراته حاسة بيه وعايزاه ولا لأ .
- ما هى دى المشكلة والأزمة الحقيقية اللى أنا عايشاها .
= وبتعملى ايه معاه ؟
 - بحاول استدعى أحاسيسي معاه زمان لما كان فيه إحساس ولهفة وشوق
 = طب ما تحاولي انك تجددي مودكم .. فى الأجازات تعملوا حاجة جديدة .. دايما تكسري الملل
 - جربت كل الكلام ده ودايما بعمل كده .. لكن أنا بتكلم في إحساس أعمق من كده وهو شرارة الحب وفورانه والاشتياق واللهفة على بعض اللى الجواز بيقضى عليهم تماما مهما عملنا من تجديد .. هى دى الحياة بعد الجواز .. الحب موجود لكن له شكله .. زى الفرق ما بين مية النهر ومية البحر .. النهر دايما هادى من غير أمواج .. أما البحر كله أمواج مرة عالية ومرة واطية وساعات هادى .. وفجأة يقلب

مش كفاية نتحب


صحيح إن كلنا محتاجين انسان نحط راسنا على كتفه .. إنسان نحس باهتمامه بينا ويملا علينا حياتنا ويخلى ليها معنى .. يعنى حبيب .. بس مش كفاية إن احنا نلاقى إنسان يحبنا ويملا الفراغ اللى جوانا .. لازم احنا كمان نكون بنبادله نفس المشاعر وزى ما بناخد منه نديله .. هو صحيح الحب عطاء بدون انتظار المقابل .. لكن ماهو برضه البنى أدم اللى بيحبنا ده محتاج يتحب .. محتاج يحس باهتمام الاخر بيه من غير ما يطلب ده .. محتاج حد يسأل عليه ويحبه ويحسسه بطعم الحياة .. ولا هو مالوش نفس ؟! للأسف فيه ناس بتكتفى بحب الاخر ليها وبتبقى فى الأول مستمتعة بالحب ده وبتبقى شايفة إن الأحسن إنها ترتبط باللى يحبها أحسن ما تجرى ورا واحد تحبه وما يبادلهاش نفس الإحساس .. والناس دى مش فاهمة إن الحب ده عبارة عن شرارة بتتولد بين اتنين .. رايح جاى .. ماينفعش نفضل نستقبل كده وبس من غير ما نرسل .. لأن النتيجة هتبقى إن اللى معانا هيتعب ويحس إننا مش بنحبه لأن الأحاسيس والمشاعر دى بتتحس بسرعة أوى .. و طبعا مع الوقت هيمل وهيدور على اللى يحبه ويبادله المشاعر مش اللى بياخد وخلاص .. حتى الإنسان اللى بيستقبل وخلاص ده مع الوقت هيحس إن فيه حاجة نقصاه لأن إحساس الحب مش معناه إننا نتحب .. لا .. معناه إننا نلاقى واحد نتبادل معاه الحب .. نحس بيه زى ما بيحس بينا .. نفهمه ويفهمنا علشان الحياة تستقيم ويبقى ليها معنى . الإنسان اللى بيكتفى بواحد يحبه مش بيقدر يستحمل ولازم بيدور على علاقة حب مكتملة وبيهرب لأول واحد بيحس ناحيته بالحب وساعتها بينسى المسكين اللى حبه لأنه ببساطة مشاعره ناحيته كانت معدومة فحتى مش بيحس بمدى الألم اللى سابه جواه .. ما هو ماحبش الاستعجال فى الدخول فى تجربة حب غير مكتملة مهما طال بيها الزمن لازم تنتهى بقلب مكسور وقلب ندمان .. الحب ما ينفعش نمشى ندور عليه .. هو اللى بيجرى علينا ويقتحم حياتنا ويخطفنا من كل اللى حوالينا .. فيا ريت مانستعجلش ونستنى لما الحب الحقيقى يجي ويخطفنا .

السبت، 12 مايو 2012

الحبيب السوبر


كل انسان لما بيرتبط وبيحب ، دايما بيتوقع الأفضل من حبيبه .. وطبعا فى بداية الحب بيبقى شايف فى حبيبه كل حاجة حلوة .. بيبقى شايف فيه المميزات وبس .. ما هى دى الحاجات اللى شدته ليه وحببته فيه .. وهى دى الحاجات اللى بتبقى على السطح لأن كل انسان بيحاول يظهر احسن ما فيه أمام الاخرين خصوصا لو كان قارى اعجاب فى عيون حد قدامه بيبقى حريص اوى فى كل تصرفاته .. وحريص اكتر انه ما يظهرش عيوبه .. يعنى جر رجل . لكن اكيد مفيش انسان خالى من العيوب .. وده اللى كتير بينسوه وهما مع حبايبهم وبيبقوا بيحلمو بالحبيب السوبر اللى مافهوش غلطة .. البنات أول ما تحس بإعجاب ناحية حد وتلاقى الاعجاب ده متبادل تبدأ تسرح بخيالها وترسم صورة للحبيب المنتظر .. عايزاه فارس يخطفها على حصان أبيض .. شخصيته قوية .. حكيم متفتح يفهمها من غير ما تتكلم .. يحتويها ويكون كمان رومانسي أوى وكل شوية يفاجئها بحاجة يثبت لها بيها انه بيموت فيها .. بوكيه ورد .. البوم كله الاغانى اللى بتحبها .. هدية رقيقة من غير مناسبة .. ده طبعا غير كلام الحب والهيام والرسايل اللى على الموبايل واللى مليانة اشعار والذي منه .. وطبعا لازم يكون شهم ورجولة وقادر على تحمل المسئولية .. وكريم وطموح ودمه خفيف .. أكيد كل بنت تستاهل اكتر من كده ... اما الشاب لما يحس بالحب ناحية أى بنت وتبدأ هى كمان تبادله نفس المشاعر طبعا هو كمان من حقه يسرح بخياله ويتخيل فتاة أحلامه .. طيبة وجميلة بتفهمه وبتحس بيه .. قادرة تحتويه فى كل حالاته .. ده غير طبعا الدلع والجاذبية والذى منه .. ده جميل أوى أوى .. فى الاحلام والاوهام وبس لأن الإنسان السوبر لسه مالوش وجود فى دنيتنا دى .. وخصوصا فى أيامنا دى اللى السطحية فيها بقت سمة ومنهج حياة .. علشان كده مش لازم ننتظر من اللى قدامنا اكتر من اللازم علشان مانتصدمش ونكره نفسنا وايامنا مع اللى بنحبه لازم دايما نحط فى دماغنا ان المميزات والكلام المتذوق اكيد مخبى وراه شوية عيوب .. والاهم بقى فى كل ده هو اننا نشوف نفسنا قادرين نتوأم مع العيوب دى ونتعايش معاها زى ما الطرف التانى هيشوف ويعرف عيوبنا .. ولا العيوب دى مستحيل التوأم معاها وبالتالى هيكون الانفصال هو الحل الامثل للطرفين .. علاقة الحب والارتباط زى ما فيها احلام ورومانسية ما ينفعش نخليها تفصلنا عن الواقع او عن البديهيات .. يعنى احيانا بنبقى بنعانى لما بنكتشف العيوب اللى فى الطرف التانى ومع ذلك مش قادرين ناخد قرار الانسحاب .. واحنا مش عارفين اننا كده بنصعبها علينا وعلى الطرف اللى معانا .. وفيه احيان تانية بنبقى عايشين فى اوهامنا وبنتوقع دايما الرد المثالى والتصرف المثالى من الطرف التانى ولما بيحصل عكسه او يعنى حاجة مختلفة بنتصدم ونزعل ونقول ازاى ده مش حاسس .. ده مش فاهم .. والحقيقة اننا اللى مش فاهمين ومش عايشين الواقع .. الحياة والنفس البشرية محتاجين التأمل والتواؤم علشان نعرف نتعامل ونعيش .

الجمعة، 11 مايو 2012

قتلنا الحب .. ونبحث عن القاتل


نعيش لاهثين وراء الحب باحثين عنه وعندما نجده نشعر وكأننا ملكنا الدنيا بما فيها ونظل ننهل من معينه مستمتعين بحلاوته .. فيملأ حياتنا بكل ألوان السعادة ولا ترى أعيننا إلا من نحب ولا تسمع آذاننا إلا صوته وكلماته .. سعادة مطلقة ما بعدها سعادة .. و عندما نهنأ بالقرب منه نتمنى أن يتوقف بنا الوقت حتى لا نفترق . وتجمعنا الأيام ويتحقق الحلم الذى طالما حلمنا به وهو أن يجمعنا بيت واحد ونكمل حياتنا معا للأبد .. لكن بعد فترة تهدأ عاصفة الحب ونيرانه المتأججة .. وتزول بالتدريج هذه الشرارة الجميلة التى كانت تتولد عند كل لمسة .. وكذلك الاشتياق واللهفة عند التلاقى .. ليعتاد كل منا وجود الآخر في حياته .. ومع الوقت تتلاشى كثير من المعاني الجميلة .. وتتحول لمساتنا إلى روتين .. بل وقد تتحول إلى ملل .. وتتسع لحظات الصمت لتصبح ساعات .. ويبدأ كل طرف في بناء جزيرته الخاصة التي تضم اهتماماته الجديدة .. صداقاته وعلاقاته .. ويتحول المنزل لمجرد محطة للراحة والنوم .. ليس للرجل وحده بل و للمرأة أيضاً .. فكل النساء يعملن الآن . هذا الملل والبعد يولد إحساس بالتحفز لتصرفات الآخر فلم يعد كل منا (يبلع الزلط للآخر) .. بل أصبحنا نتصيد الأخطاء لبعضنا .. وكأننا تحولنا لأعداء .. وأحيانا يتحول الأمر إلى (رمى طوبة ) الأخر تماما .. فليفعل وليقول ما يحلو له .. فلم تعد هناك رغبة في الكلام أو النقاش .. فتحولت الحياة لمجرد أيام و بنعيشها .. وما يزيد المسألة تعقيدا هو أن كل طرف يرمى هذا الملل والجليد الذي ملأ كل جوانب الحياة الزوجية على الآخر .. ولا يعترف بالأخطاء التي وقع فيها .. فدائما الأخر هو المخطئ .. لم يتخذ الخطوة الأولى في طريق استرجاع الحب المفقود .. وهذا هو أصل المشكلة ... انتظارنا دائما مبادرة الشريك .. توقعنا منه لفعل الأفضل .. ومحاولته إذابة جليد الحياة الزوجية . لنحاول أن نستعيد ذكرياتنا معا وأيام الحب وثورته هل كنا ننتظر المبادرة .. أم كنا نهرول مسرعين نحو الحبيب .. نغرقه كلاماً يذيبه .. نسأل عليه ليل نهار بلا أي مبرر أو انتظار سبب للسؤال .. حتى وإن كان زواجنا بلا حب .. فأكيد هناك ذكريات جميلة تجمعنا .. لحظات سعادة تقاسمناها سويا ً .. عشرة طيبة .. حتى وإن تحولت مع الوقت لغير ذلك .. فنحن السبب .. لقد تركنا صخب الحياة يدمر كل معنى جميل بيننا .. وجعلنا الماديات تسيطر على عقولنا .. قتلنا الحب سوياً .. ونبحث الآن عن القاتل .. نلقى باللوم على الأخر دون أن نحاول إصلاح الأمور .. ونخلق لأنفسنا الأعذار .. فلماذا لا نخلق له هو أيضاً نفس الأعذار .. ونحاول أن نضع أنفسنا مكانه .. ونجعل المبادرة منا ونحاول إذابة الجليد .. فالحب الذي جمعنا يستحق .. وكذلك العشرة .