الأربعاء، 24 يوليو 2013

اعترافات أنثوية


لا أدري ما الذي اعتراني .. هل هي مراهقة متأخرة أم شطحة نسائية .. أم أنها نزوة امرأة تجاوزت الثلاثين .

لدي شعور غريب يسيطر على تفكيري وعلى كل مشاعري ، أحاول أن أدفعه بعيدا عن عقلي ، لكن دون جدوى .

التحرر .. نعم التحرر من كل القيود ..

الزواج بمسئولياته والتزاماته ، من رجل يقاسمني الحياة ويكبلني بتحكماته وقرارته .. وأولاد يكبلون حريتي ولا تنقطع طلباتهم  .

 العمل بروتينه ومتطلباته ومواعيده وإرهاقه .. التقاليد والعادات التي تتجاوز أحيانا قيود الدين وفروضه .

أصبحت أمقت كل عاداتي .. وأكره كل قراراتي التي اتخذتها في كل حياتي .

أريد الهروب لمكان بعيد لا يعرفني فيه أحد .. أبدأ حياة جديدة .. أعرف أنه درب من الجنون .. ولكن هكذا شعوري الذي لا أستطيع إنكاره  ، أو مقاومته ..

فأنا لم اعتاد أن أنكر أحاسيسي .. تعودت الصدق مع نفسي مهما كانت أفكاري متطرفة أو مجنونة .
ولكن لا أعلم ما سبب هذا الشعور .. ولماذا أصبحت امقت حياتي بما فيها ، وبكل من فيها .

مللت التعامل مع كل البشر .. وابتعدت عن الكثيرين

ولكن ماذا بعد الهروب .. هل هو الحل .. أن أهرب من كل من حولي
نعم سأهرب .. وسأضرب بعرض الحائط كل شيء ، أو شيء

نعم سأهرب ....  لقلمي وأوراقي .

الحب المستحيل

استيقظت هذا الصباح وأشواقي إليه تعتصر جنباتي ، حاولت بشتى الطرق أن ألهي نفسي عن هذه الرغبة العارمة في سماع صوته والاطمئنان عليه .
انشغلت بكثير من الأعمال والتليفونات ، لكن الرغبة في الاتصال به تزداد .

ارتديت ملابسي وهرعت إلى الخارج ، وانطلقت بسيارتي مسرعة أجوب الشوارع ، وخلال ذلك اتصلت بالعديد من صديقاتي لأقابل احداهن فأقطع على نفسي السبيل للاتصال به ، لكن القدر كان يثبط من محاولاتي في الهروب .

وجدت نفسي ، وكأني مسلوبة الإرادة ، بلا وعي ، أبحث عن اسمه وارسل له رسالة خالية من الكلمات والحروف .. مليئة بالمعاني التي أعلم جيدا أنها ستصله

لم أكتب له حرفا واحدا حتى لا أتسبب له في مشكلة مع زوجته إن لم يغادر البيت بعد ، فيمكنه وقتها أن يخبرها أنني اكيد ارسلتها خطأ ، لكنه سيكون على يقين بأنني لم أخطيء ، ولكن هل سيتصل بي ، أم أنه طوى صفحتى إلى الأبد

هل نساني .. لقد عاش حياته بعد فراقنا ، لقد تزوج وأنجب ، فمن المؤكد نساني ، ولم يطل تفكيري كثيرا ، ففي الوقت الذي كنت غارقة في حيرتي ، رن هاتفي ، ولم أصدق عيناي ، إنه هو .

رددت مسرعة ، وجاءني صوته الرخيم الهاديء المليء بالدفء والحنان ، ناطقا بإسمي ، لم اتمالك نفسي وقتها .

رددت .. وحشتني

هو .. وانتي كمان .. مفتقدك جدا .. بس ايه جو الغموض ده .. والرسايل الفاضية

فقلت .. خفت اتصل يكون الوقت مش مناسب وأسبب لك ازعاج أو مشاكل مع مراتك

هو .. عرفتي منين اني اتجوزت

انا .. اخبارك دايما بتوصلني ومن غير ما اسعى لها .. دايما القدر بيحطنا في سكة بعض

هو .. معقولة أنا لغاية دلوقتي مش مصدق اني بكلمك

أنا .. ولا انا .. عامل ايه

هو .. عايش بس دايما بتيجي على بالي .. بتوحشيني .. كثير بحلم بيكي .. وببقى معاكي .
اللي بيننا صعب يتنسي .. وكان صعب يستمر ..

انا .. عندك حق .. حبنا استمراره في الواقع مستحيل .. لكن في قلوبنا عمره ما هيموت ولا هينتهي

هو .. عاملة ايه في حياتك

أنا .. زي ما سيبتني .. عايشة حياتين .. حياة الواقع مع جوزي وولادي .. وحياة تانية افتراضية معاك .. بهرب بيها من الواقع لما بيتأزم
بهرب معاك لدنتيتي التانية اللي عايشة معاك فيها أحلى وأجمل احساس .. مجنونة

هو .. طول عمرك يا حبيبتي .. من ساعة ماعرفتك مجنونة .. وحبك ليا هو أكبر جنون

أنا .. بحبك

هو .. بحبك


وانتهت المكالمة .. وعدت لبيتي ولحياتي .. فهكذا اتفقنا من سنوات عند الفراق .. ألا ننجرف وراء مشاعرنا التي أوقعتنا في هذا الحب ، وأن يطمئن كلا مننا على الآخر عندما يغلبه الشوق .. ويقهر إرادته .  

الجمعة، 7 يونيو 2013

صاحب القرار .. الحب

ليته كان قرار نستطيع اتخاذه سواء بالمضي فيه .. أو بالتوقف .. أو بالابتعاد .. أو حتى بالاقتراب ..

الحب يعصف بنا يغير مسار حياتنا .. يجعلنا نفعل أشياء ..قد لا نتخيل يوما أن نقدم عليها .. يجعلنا أسرى لمن أحببنا .. مريدين لهم

فالحب يجعلك تدور في فلك شخص ، لا تدري كيف أو لماذا .. تجد نفسك لاتفكر إلا فيه ، كل همك أن ترى ضحكته ، أن تسمع صوته ، أن تنعم بقربه

إن ابتعد عنك تشعر بالضياع .. الأيام تمر بلا معنى أو طعم .. فهو من يجعل لها معنى ، ويجعلك تشعر بها .

وإن ضاع ضاعت معه الفرحة والراحة والابتسامة ، وظللت وحيدا تتجرع مرارة الأيام التي تمر دون أن تجد لها معنى

ليتنا نستطيع مع الحب أن نتخذ قرارا ، فهو صاحب القرار ، يفعل بنا ما يحلو له ونقف امامه عاجزين مستمتعين معذبين بمشاعر اللوعة والاشتياق  

ومن يقول أنه يستطيع التحكم في قلبه وأنه صاحب القرار ، فهو لا يعيش الحب ، فيمكنه أن يطلق على العلاقة التي يعيشها أي تسمية إلا الحب ، فهناك من يعيشون حالات من الاحساس بالاخر .. قد تكون تعلق .. تعود .. عشرة .. ولكن ليس حبا .. طالما أننا نستطيع التحكم في افعالنا ونقرر ما نقوله وما لانقوله .. أو ما نفعله وما لا نفعله ، مع الحبيب ، فهذا ليس حبا ، قد يكون شعور جميل يشعرنا بالسعادة ، لكنه سيظل أي شئ إلا الحب .

فمع الحب تتلخص قدرتنا في اسعاد من نحب ، في خلق الفرص لنراه ونسمع صوته مهما كانت الظروف أو العواقب ، فكل شئ يمكن تغييره ومواجهته ، وتحديه من أجل الحبيب .

فقدرة المحب تتلخص في خدمة الحبيب واسعاده والوجود بجواره ، لكن لا نستطيع أن نهجره أو نخاصمه أو نعاقبه ، كل هذه المعاني لا وجود لها في قاموس الحب ، فقد نتعذب ليرتاح الحبيب ، دون أن نشعر أو نفكر فيما بذلناه من عذاب .

أعلم أن الكثيرين سيؤكدون أن ما أقوله هو نسج من الخيال ، وأن لا وجود له على أرض الواقع .

ولكن عدم الشعور بالحب ، لا ينفي وجوده ، ولكن فقط هو لم يخترق قلوبكم بعد ، ولم يتسلل إلى عروقكم وعقولكم بعد .

الأربعاء، 22 مايو 2013

اقسى الناس



فيه ناس المفروض يكونوا هما اقرب الناس لينا ، هما  اللي يبقوا في 
ضهرنا  ، هما اللي يحتوونا ، ونتعلم منهم كتير ، 

لكن للأسف بيكونوا هما اقسى الناس علينا ، وما بيجيش الجرح الا منهم  .. المتعب اكتر انهم مش بيحسوا بأي ذنب ، ولا حتى بنخطر على بالهم  


الناس دي بتولد جوانا اسوأ الاحاسيس ، بتعلمنا البغض اللي أسوأ من الكراهية ، بنعرف معاها وجع القلب 

بنسامح ونتسامح كتير ، لكن ساعات بنحاول ومش بنقدر ، قلوبنا من كتر ما هي موجوعة بتبقى مش قادرة تسامح ولا تنسى الاساءة ،  مش  سواد ، لكن مش بمزاجنا .. المسألة بتكون كأننا بندافع عن نفسنا او بنرد كرامتنا  ، مش عارفة .. ، لكن بتبقى مشاعر مش بنقدر نتحكم فيها ، خصوصا لو الناس دي مش حاسة بأي ذنب  وعايشة حياتها 


الثلاثاء، 21 مايو 2013

فيه حد كده



أوقات كتير بنلاقي يومنا مليان شغل ومشاغل .. ناس وكلام وحكايات 
.. خروج وارهاق .. ضحك وجد 

لكن برضه بيفضل فيه حاجة ناقصة .. حاجة كده مش عارفة ايه .. مش 
عارفة .. حاجة ولا حد !!؟

فيه ناس وجودهم في حياتنا بيبقى مهم اوى ، وله معاني كتير .. حتى وهما بعيد عن عنينا ..ما هو القدر مش بيدي كل حاجة .. بس برضه   بنلاقي نفسنا  غصب عننا معاهم .. وبنفكر فيهم .. بنحن لهم 

كل واحد فينا عنده اكيد الانسان ده .. اللي موجود ومش موجود. . معانا وبعيد عننا .. ولما ييجي على بالنا بنبنسم ابتسامة ليها معنى جوانا .. حتى لو وسط الناس .. او ماشيين في الشارع بتخرج الابتسامة .

ونقول في نفسنا يا ترى بيعمل ايه دلوقتي .. لسه فاكرني .. باجي على باله 

اتصل .. اسأل .. اسلم .. لا .. خليها ذكريات .. وخلينا دايما نقول .. كانت ايام