الجمعة، 7 يونيو 2013

صاحب القرار .. الحب

ليته كان قرار نستطيع اتخاذه سواء بالمضي فيه .. أو بالتوقف .. أو بالابتعاد .. أو حتى بالاقتراب ..

الحب يعصف بنا يغير مسار حياتنا .. يجعلنا نفعل أشياء ..قد لا نتخيل يوما أن نقدم عليها .. يجعلنا أسرى لمن أحببنا .. مريدين لهم

فالحب يجعلك تدور في فلك شخص ، لا تدري كيف أو لماذا .. تجد نفسك لاتفكر إلا فيه ، كل همك أن ترى ضحكته ، أن تسمع صوته ، أن تنعم بقربه

إن ابتعد عنك تشعر بالضياع .. الأيام تمر بلا معنى أو طعم .. فهو من يجعل لها معنى ، ويجعلك تشعر بها .

وإن ضاع ضاعت معه الفرحة والراحة والابتسامة ، وظللت وحيدا تتجرع مرارة الأيام التي تمر دون أن تجد لها معنى

ليتنا نستطيع مع الحب أن نتخذ قرارا ، فهو صاحب القرار ، يفعل بنا ما يحلو له ونقف امامه عاجزين مستمتعين معذبين بمشاعر اللوعة والاشتياق  

ومن يقول أنه يستطيع التحكم في قلبه وأنه صاحب القرار ، فهو لا يعيش الحب ، فيمكنه أن يطلق على العلاقة التي يعيشها أي تسمية إلا الحب ، فهناك من يعيشون حالات من الاحساس بالاخر .. قد تكون تعلق .. تعود .. عشرة .. ولكن ليس حبا .. طالما أننا نستطيع التحكم في افعالنا ونقرر ما نقوله وما لانقوله .. أو ما نفعله وما لا نفعله ، مع الحبيب ، فهذا ليس حبا ، قد يكون شعور جميل يشعرنا بالسعادة ، لكنه سيظل أي شئ إلا الحب .

فمع الحب تتلخص قدرتنا في اسعاد من نحب ، في خلق الفرص لنراه ونسمع صوته مهما كانت الظروف أو العواقب ، فكل شئ يمكن تغييره ومواجهته ، وتحديه من أجل الحبيب .

فقدرة المحب تتلخص في خدمة الحبيب واسعاده والوجود بجواره ، لكن لا نستطيع أن نهجره أو نخاصمه أو نعاقبه ، كل هذه المعاني لا وجود لها في قاموس الحب ، فقد نتعذب ليرتاح الحبيب ، دون أن نشعر أو نفكر فيما بذلناه من عذاب .

أعلم أن الكثيرين سيؤكدون أن ما أقوله هو نسج من الخيال ، وأن لا وجود له على أرض الواقع .

ولكن عدم الشعور بالحب ، لا ينفي وجوده ، ولكن فقط هو لم يخترق قلوبكم بعد ، ولم يتسلل إلى عروقكم وعقولكم بعد .