الخميس، 26 يوليو 2018

الحد الأدنى من المشاعر



بعد أن نشرت مقالتي الأخيرة "كلام لقلبك"، جائتني العديد من التعليقات والرسائل، التي تؤكد لي صعوبة إيجاد الحب في هذا الزمان، وهذا الرجل الذي تحدثت عنه.
بالفعل قد يكون من الصعب إيجاد الحب الحقيقي، والعثور على الرجل المحب المضحي المتفاني العاشق.


لكنني لم أقصد أن تظل المرأة تنتظر هذا الحب الذي أصبح نادرا في هذا الزمان.

بل أقصد ألا تتنازل المرأة عن الشخص "المناسب" لها، وهذه الكلمة تحمل الكثير من المعاني التي يجب ألا تتنازل عنها.
وأقصد المناسب لها في الفكر، فيجب أن يتفقا على الكثير من المباديء والقيم التي سيتشاركان فيها، وسيزرعونها في المستقبل في نفوس وعقول أبنائهم.
وأن يتشاركا الرؤى والميول – ولو القليل – فلابد أن تكون هناك أرضية متركة تجمعهما معا.

يجب أن يحمل الرجل لها ولو "الحد الأدنى" من المشاعر الجميلة، من الاحترام والتقدير والإعجاب.
(فلتضعي عزيزتي أمام عينينكِ دائما أن الشخص الذي ترتضينه شريكا لكي، ستكملين معه كل سنوات عمرك، وسيجمعكما بيتا واحدا، سيكون أول شخص تنظرين إليه، واخر شخص، كل يوم).

مهما كانت ظروفكما المادية ميسورة، لا تسمحي أن يتم الزواج سريعا، فلتعطي نفسك فرصة لمعرفة طباعه جيدا، لتتحادثا كثيرا، وتتقابلا كثيرا.
حاولي أن تقرأينه جيدا، تصلين إلى الطريقة التي يفكر بها.. رؤيته ووجهة نظره عن الكثير من الأمور، وتقارينها بوجهة نظرك.
إياكِ والتفكير في تغيير أي شيء في شخصيته، فهذا دربا من دروب الخيال، لا يمكن لأي امرأة أن تغير طباع رجلا، ولا يمكن كذلك أن يحدث العكس.
ولكني فكري دائما في إمكانية تقبله كما هو، عيوبه قبل مميزاته.
إن تحقق لكي كل ذلك، فعندها يمكنك إتخاذ القرار السليم.

الثلاثاء، 24 يوليو 2018

عن تجربة




لو بتمر بضغط ومشاكل بلاش تقعد مع نفسك كتير.. حاول تشغل نفسك بحاجات تعملها طول الوقت.إقرأ كتاب .. اتفرج على حاجة بتحبها.. كلم حد بتحبه -بشرط انك تختار حد متفائل هيملاك طاقة إيجابية- أو حتى العب على الموبايل لعبة مرحة.. المهم تشغل مخك بحاجة بعيد عن مشاكلك.. 




كلام من قلبي لقلبك



اوعي تسلمي قلبك إلا للي بيقدر يقرا اللي جواكي.. وبيعرف انتي عايزه ايه من غير ما تتكلمي – مش علشان هو ذكي وبيفهمها وهي طايرة – لأ ..
علشان بيحس بيكي وبيقدر مشاعرك..
هو ده الحب.. انك تلاقي الإنسان اللي يقاسمك كل حاجة في حياتك حتى مشاعرك وأحاسيسك .. بيفكر فيكي قبل ما يفكر في نفسك.
بيفرق معاه أوي زعلك .. دايما عنده وقت يسمعك.
وعلى فكرة مفيش بديل إلا إنك تستني الإنسان ده.. بلاش افتقادك لوجود إنسان في حياتك يخليكي ترضي بأول واحد يقابلك ويحاول يقتحم حياتك.
قلبك مش هيتحمل تجارب .. صدقيني .. وهتوصلي لمرحلة من استهلاك المشاعر، اللي تخليكي حتى مش عندك جهد ولا طول بال للعطاء مع اللي يستاهل.
قلبك يستاهل انك تحافظي عليه لغاية اما يوصل اللي يقدره ويعرف قيمته.
عارفة انك هتقولي إن ده معناه إن سنين عمرك ممن تنسال من بين ايدين الزمن.. من غير ما يظهر الشخص ده.
وإن زمننا ده اختفى منه الفارس ابو حصان أبيض والعاشق الولهان.
لكن أنا مش بقصد انتظارك للمحب الولهان والفارس الهمام..
لكن برضه ما ترضيش بأقل من شخص يقدم لقلبك المشاعر الجميلة.. يهتم بيكي فقط لشخصك.. مش لأنه بيدور عن زوجة يكمل معاها الشكل الاجتماعي لحياته.. وينجب منها ولاد يخلدو ذكراه في الحياة.
اللي تشعري معاه بالأمان المعنوي.. مش المادي.
اللي تحسي أنه هيكون سند وضهر .. مش مجرد "ضلا بديلا لضل الحيطة".


#ريهام_الصواف

الثلاثاء، 15 سبتمبر 2015

مذكرات زوجة وأم

انا طول عمري بعاني من عدم القدرة على التنظيم..دايما بعمل أي حاجة في اخر وقت ممكن اعملها فيه، فبكون مستعجلة ومرتبكة 
وطبعا بعد ما بخلصها بحس بالتعب والإجباط

واقول لنفسي المرة الجاية هبدأ من بدري اوعمل حساب للوقت.

وارجع الف في نفس الدايرة من جديد... نفس البدايات ونفس النهايات..بدون توقف
علشان كده دايما مكتئبة وحاسة اني ورايا حاجة ومش فاضية

وعلى الرغم من كل ده ساعات بحط تحديات لنفسي.. يعني حاجات احققها في وقت محدد.

والله الطريقة دي ساعات بتجيب معايا نتيجة كويسة جدا، وبتحمسني، وبنتهي في زمن قياسي من حاجات كانت بتاخد معايا ساعات طويلة، فاكتشفت ان الطريقة دي كويسة جدا في اني انجز مهامي، ويبقى عندي وقت فراغ كمان.

اكتشفت حاجة تانية مهمة جدا، وهي خطة العمل، اه والله بجد.

لما بحط خطة عمل للي انا المفروض اعمله من حاجات بئة في الشغل، وحاجات في البيت، ومشاوير، وأي حاجة، حتى مهام تنظيف
 الشقة، قبل ما أنام بالليل.

وبتبقى الخطة دي بالورقة والقلم كمان، لأني بحب الكتابة جدا، بنجز فعلا اللي ورايا وبرضه في وقت قياسي.

السر الحقيقي في كل الاكتشافات دي، هي المداومة عليها، حتى لا نفقد طاقتنا وحبنا للحياة وإقبالنا عليها، زي ما بيحصلي ساعات.

لأن الشعور بالإحباط سببه الحقيقي عدم قدرتنا على تنظيم وقتنا وإنجاز كل اللي ورانا من مسئوليات وشغل، سواء في البيت أو بره البيت، فتتكوم على دماغنا المهام، ونبقى مش عارفين نبدأ منين، ولا نخلص أيه الأول.

وعلشان ننجز بنعمل شوية من كل حاجة ورانا، وتكون المحصلة في الأخر، ولا حاجة خلصت، واليوم هو اللي خلص.

ونبدأ اليوم اللي بعده في دايرة جديدة مفرغة، وهلما جر.

يبقى الحل في اننا الأول نرمي كل الماضي بلخبطته والفوضى اللي ملياه..ونبدأ مع نفسنا صفحة جديدة، وده اللي هعمله من النهارده.

ونعرف ان ارادتنا ووتصميمنا على الانجاز هيساعدونا كتير وهيريحونا كتير في الأيام اللي جاية.

نجيب ورقة وقلم ونكتب فيها كل الحاجات اللي ورانا، كل حاجة وأي حاجة، حتى لو عايزين نستحمى أو نروح للكوافير.

نبدأ نرتب الاولويات من الأهم، فالمهم، والأقل أهمية، وهكذا.

ممكن نعلق الورقة ع التلاجة أو ع الدولاب.. انا بعمل كده.. بحيث كل ما نخلص من مهمة نشطب عليها.. وصدقوني، كل ما نشطب على مهمة هيزيد حماسنا للإنجاز، (ده عن تجربة)، وهنلاقي نفسنا بالفعل خلصنا كل الليورانا وعندنا وقت فراغ كمان.

وما ننساش قبل ما ننام نكتب مهام اليوم اللي جاي.. وبكده هنلاقي وقت نلعب ع الكمبيوتر أو نقرا.. او حتى ننام.

انا هبدأ من الليلة دي وربنا يقدرني على المداومة.. وهرجع بعد كام يوم اسجل تجربتي سواء بالنجاح او الفشل.. وان شاء الله هيبقى نجاح وبتفوق.

الأربعاء، 24 يوليو 2013

اعترافات أنثوية


لا أدري ما الذي اعتراني .. هل هي مراهقة متأخرة أم شطحة نسائية .. أم أنها نزوة امرأة تجاوزت الثلاثين .

لدي شعور غريب يسيطر على تفكيري وعلى كل مشاعري ، أحاول أن أدفعه بعيدا عن عقلي ، لكن دون جدوى .

التحرر .. نعم التحرر من كل القيود ..

الزواج بمسئولياته والتزاماته ، من رجل يقاسمني الحياة ويكبلني بتحكماته وقرارته .. وأولاد يكبلون حريتي ولا تنقطع طلباتهم  .

 العمل بروتينه ومتطلباته ومواعيده وإرهاقه .. التقاليد والعادات التي تتجاوز أحيانا قيود الدين وفروضه .

أصبحت أمقت كل عاداتي .. وأكره كل قراراتي التي اتخذتها في كل حياتي .

أريد الهروب لمكان بعيد لا يعرفني فيه أحد .. أبدأ حياة جديدة .. أعرف أنه درب من الجنون .. ولكن هكذا شعوري الذي لا أستطيع إنكاره  ، أو مقاومته ..

فأنا لم اعتاد أن أنكر أحاسيسي .. تعودت الصدق مع نفسي مهما كانت أفكاري متطرفة أو مجنونة .
ولكن لا أعلم ما سبب هذا الشعور .. ولماذا أصبحت امقت حياتي بما فيها ، وبكل من فيها .

مللت التعامل مع كل البشر .. وابتعدت عن الكثيرين

ولكن ماذا بعد الهروب .. هل هو الحل .. أن أهرب من كل من حولي
نعم سأهرب .. وسأضرب بعرض الحائط كل شيء ، أو شيء

نعم سأهرب ....  لقلمي وأوراقي .

الحب المستحيل

استيقظت هذا الصباح وأشواقي إليه تعتصر جنباتي ، حاولت بشتى الطرق أن ألهي نفسي عن هذه الرغبة العارمة في سماع صوته والاطمئنان عليه .
انشغلت بكثير من الأعمال والتليفونات ، لكن الرغبة في الاتصال به تزداد .

ارتديت ملابسي وهرعت إلى الخارج ، وانطلقت بسيارتي مسرعة أجوب الشوارع ، وخلال ذلك اتصلت بالعديد من صديقاتي لأقابل احداهن فأقطع على نفسي السبيل للاتصال به ، لكن القدر كان يثبط من محاولاتي في الهروب .

وجدت نفسي ، وكأني مسلوبة الإرادة ، بلا وعي ، أبحث عن اسمه وارسل له رسالة خالية من الكلمات والحروف .. مليئة بالمعاني التي أعلم جيدا أنها ستصله

لم أكتب له حرفا واحدا حتى لا أتسبب له في مشكلة مع زوجته إن لم يغادر البيت بعد ، فيمكنه وقتها أن يخبرها أنني اكيد ارسلتها خطأ ، لكنه سيكون على يقين بأنني لم أخطيء ، ولكن هل سيتصل بي ، أم أنه طوى صفحتى إلى الأبد

هل نساني .. لقد عاش حياته بعد فراقنا ، لقد تزوج وأنجب ، فمن المؤكد نساني ، ولم يطل تفكيري كثيرا ، ففي الوقت الذي كنت غارقة في حيرتي ، رن هاتفي ، ولم أصدق عيناي ، إنه هو .

رددت مسرعة ، وجاءني صوته الرخيم الهاديء المليء بالدفء والحنان ، ناطقا بإسمي ، لم اتمالك نفسي وقتها .

رددت .. وحشتني

هو .. وانتي كمان .. مفتقدك جدا .. بس ايه جو الغموض ده .. والرسايل الفاضية

فقلت .. خفت اتصل يكون الوقت مش مناسب وأسبب لك ازعاج أو مشاكل مع مراتك

هو .. عرفتي منين اني اتجوزت

انا .. اخبارك دايما بتوصلني ومن غير ما اسعى لها .. دايما القدر بيحطنا في سكة بعض

هو .. معقولة أنا لغاية دلوقتي مش مصدق اني بكلمك

أنا .. ولا انا .. عامل ايه

هو .. عايش بس دايما بتيجي على بالي .. بتوحشيني .. كثير بحلم بيكي .. وببقى معاكي .
اللي بيننا صعب يتنسي .. وكان صعب يستمر ..

انا .. عندك حق .. حبنا استمراره في الواقع مستحيل .. لكن في قلوبنا عمره ما هيموت ولا هينتهي

هو .. عاملة ايه في حياتك

أنا .. زي ما سيبتني .. عايشة حياتين .. حياة الواقع مع جوزي وولادي .. وحياة تانية افتراضية معاك .. بهرب بيها من الواقع لما بيتأزم
بهرب معاك لدنتيتي التانية اللي عايشة معاك فيها أحلى وأجمل احساس .. مجنونة

هو .. طول عمرك يا حبيبتي .. من ساعة ماعرفتك مجنونة .. وحبك ليا هو أكبر جنون

أنا .. بحبك

هو .. بحبك


وانتهت المكالمة .. وعدت لبيتي ولحياتي .. فهكذا اتفقنا من سنوات عند الفراق .. ألا ننجرف وراء مشاعرنا التي أوقعتنا في هذا الحب ، وأن يطمئن كلا مننا على الآخر عندما يغلبه الشوق .. ويقهر إرادته .  

الجمعة، 7 يونيو 2013

صاحب القرار .. الحب

ليته كان قرار نستطيع اتخاذه سواء بالمضي فيه .. أو بالتوقف .. أو بالابتعاد .. أو حتى بالاقتراب ..

الحب يعصف بنا يغير مسار حياتنا .. يجعلنا نفعل أشياء ..قد لا نتخيل يوما أن نقدم عليها .. يجعلنا أسرى لمن أحببنا .. مريدين لهم

فالحب يجعلك تدور في فلك شخص ، لا تدري كيف أو لماذا .. تجد نفسك لاتفكر إلا فيه ، كل همك أن ترى ضحكته ، أن تسمع صوته ، أن تنعم بقربه

إن ابتعد عنك تشعر بالضياع .. الأيام تمر بلا معنى أو طعم .. فهو من يجعل لها معنى ، ويجعلك تشعر بها .

وإن ضاع ضاعت معه الفرحة والراحة والابتسامة ، وظللت وحيدا تتجرع مرارة الأيام التي تمر دون أن تجد لها معنى

ليتنا نستطيع مع الحب أن نتخذ قرارا ، فهو صاحب القرار ، يفعل بنا ما يحلو له ونقف امامه عاجزين مستمتعين معذبين بمشاعر اللوعة والاشتياق  

ومن يقول أنه يستطيع التحكم في قلبه وأنه صاحب القرار ، فهو لا يعيش الحب ، فيمكنه أن يطلق على العلاقة التي يعيشها أي تسمية إلا الحب ، فهناك من يعيشون حالات من الاحساس بالاخر .. قد تكون تعلق .. تعود .. عشرة .. ولكن ليس حبا .. طالما أننا نستطيع التحكم في افعالنا ونقرر ما نقوله وما لانقوله .. أو ما نفعله وما لا نفعله ، مع الحبيب ، فهذا ليس حبا ، قد يكون شعور جميل يشعرنا بالسعادة ، لكنه سيظل أي شئ إلا الحب .

فمع الحب تتلخص قدرتنا في اسعاد من نحب ، في خلق الفرص لنراه ونسمع صوته مهما كانت الظروف أو العواقب ، فكل شئ يمكن تغييره ومواجهته ، وتحديه من أجل الحبيب .

فقدرة المحب تتلخص في خدمة الحبيب واسعاده والوجود بجواره ، لكن لا نستطيع أن نهجره أو نخاصمه أو نعاقبه ، كل هذه المعاني لا وجود لها في قاموس الحب ، فقد نتعذب ليرتاح الحبيب ، دون أن نشعر أو نفكر فيما بذلناه من عذاب .

أعلم أن الكثيرين سيؤكدون أن ما أقوله هو نسج من الخيال ، وأن لا وجود له على أرض الواقع .

ولكن عدم الشعور بالحب ، لا ينفي وجوده ، ولكن فقط هو لم يخترق قلوبكم بعد ، ولم يتسلل إلى عروقكم وعقولكم بعد .