الاثنين، 27 سبتمبر 2010

نداء إلى كل رجل .. ديكتاتور

أحتاج منك أن تتفهمنى وأن تشعر بى وتقدر عقلى .. فأنا لست مجرد تابلوه جميل أو لوحة أو تمثال منحوت من الصلصال لا يحتاج سوى التأمل وإبداء الإعجاب .. أنا إنسان مثلك لى عقل ومشاعر .. أحتاج التقدير .. أرغب فى النقاش والمجادلة والاقناع والاقتناع .. فعصر اليشمك والمشربيات قد ولى وانتهى .. هذه الكلمات تدور فى عقل وقلب كل أنثى فى هذا الزمان ، فالمرأة كيان له عقلية نابضة بالفكر ولم تعد هى هذا الكائن الضعيف الذي لا يقوى على العيش بدون رجل مسؤول عنه .. وإن كانت تحتاج لهذا معنويا لكن على الصعيد المادى والعملى لم تعد كذلك ..
عليك أيها الرجل أن تحاول اكتشاف الانثى التى بجانبك ولا تتعامل معها على أنها مواطن درجة ثانية لابد وأن تكون دائما تابع لك .. لا يجب عليها أن تناقش أو تعترض .. إن المرأة إذا تركت لها المسئولية وفرصة اتخاذ القرار يمكنها أن تتفوق .. بل وأن تفوق الرجال ..
تأكد أيها الرجل أنك لو أفسحت لها المجال وأعطيتها المسئولية ستكون إلى جانبك دائما وستشاركك فى همك .. بل ستحمله عنك .. فالمرأة صحيح كائن رقيق وضعيف .. لكن هذا الضعف فى المشاعر فقط .. لكنها كائن قوى ومثابر إن تحمل المسئولية .. فكر قليلا وأنظر حولك وابحث .. ستجد كثيرا من النساء يتحملن مسئوليات ضخمة بلا كلل .. سواء مسئولية بيت تركه الرجل وهرب .. أو فى الحياة العملية ..
يمكنك أيها الرجل أن تجعل امرأتك طوعا لك لكن ليس بالشدة والعنف واستعراض العضلات .. لكن بالحب .. والكلمة الحلوة
إن كل امرأة تحتاج من حبيبها أن يسمعها ويتحاور معها وكأنها صديقا له .. ومن ناحية أخرى أن يحتويها وأن يسمعها أجمل كلمات الحب .. عندها ستملك قلبها وعقلها وستكون لك طوعا .. لكن إن تعامات معها من منطلق أنك دائما الأذكى والأقدر فستفقدها .. وإن ظلت بجانبك .. فالمرأة قادرة أن تكون بجانب رجل وعقلها وقلبها مع أخر .. فلا تدفعها أن تفعل معك هذا ..
كن أنت من بعقلها وقلبها .. ولا تجعلها تحتاج لغيرك .. لأنها وإن فعلت ذلك تكون معذبة مدفوعة لذلك .. وأنت من دفعتها دون أن تدرى بتجاهلك لها وعنجهيتك .. فالمرأة لاتستطيع الحياة بلا حب وبلا رجل يحتويها ويحتضنها ..

وهل يكفى رجل واحد

دائما يشكو الرجال أن المرأة أو الزوجة بالتحديد تتبدل بعد الجواز وتبطل تهتم بنفسها وبتتحول لكائن هلامى متضخم تنبعث منه خليط من روائح الثوم والبصل وغيرها .. يعنى حسب اللى طبخاه .. وطبعا شعرها على طول متكهرب وبتخاصم الكوافير اللى كانت عامله عنده اشتراك قبل الجواز .. اما صوتها بيسمع مصر كلها .. مع أن أيام الخطوبة كان بيحط ودنه على فمها علشان يسمعها !!
والزوج بيلاقى ده مبرر مقنع ومنطقى علشان يصاحب ويعيش حياته ، وساعات كتير ممكن يتجوز على مراته .. ولو ناقشته فى القصة دى يقول انا رجل محتاج اعيش حياتى وليا متطلباتى .. الحياة مش كلها اكل وشرب وشغل ونوم .. وفيه حاجات كتير محتاجها .. محتاج واحدة حلوة قدامى تدلعنى .. وتتدلع عليا علشان كده إمرأة واحدة لا تكفى لأن مفيش واحدة كاملة الأوصاف (السوبر وومان) .. لسه ماتخلقتش .
أى ست مهما كانت حلوة ورقيقة ومهتمة بنفسها بعد الجواز بتبقى حاجة تانية خالص – والكلام لسه على لسان الرجل - .. وده بيخلى الزوجة للبيت وتربية العيال والطبخ والغسيل والمكواة .. ده كفايه عليها أوى .. بس هى تقدر عليه .. ولازم تبقى فيه واحدة أسمع منها كلمة حلوة .. تقولى ايه الشياكة دى .. مالك انهارده .. ايه اللى مضايقك .. احكى لى وفضفض لى .. أنا سمعاك .
أنا معاك أيها الرجل أن النفس البشرية لها متطلباتها المعقدة اللى ممكن تصيبها بالخلل لو افتقدتها .. ولك كل الحق فى البحث عن راحتك وكيانك .. لكن تفتكر فعلا الست بعد الجواز بتتحول لهذا الكائن الهلامى اللى من غير عقل يعنى مجرد آلة .. ولا شغالة بالكهربا ودادة للأولاد .. هى كمان مالهاش متطلبات واحتياجات .. مش عايزه تسمع كلمة حلوة .. هدية رقيقة .. مش محتاجة إيد حنينة تطبطب عليها .. قلب يحتويها .. ويحسسها إن اللى بتعمله ده له معنى وله صدى !
وأنت أيها الرجل الهمام بصيت لنفسك فى المراية وقارنت نفسك دلوقتى بصورتك وانت لسه أيام الخطوبة ؟!
إيه مفيش فرق .. نفس اهتمامك بنفسك وشياكتك ورشاقتك .. وبرفناتك السينييه اللى تتشم من أخر الشارع .. وشعرك أخباره إيه ؟!
وانت قاعد فى البيت شكلك عامل ازاى .مهتم بنفسك وبيها وبتعاملها برقة ودلع زى ما كنتم أيام الخطوبة .. ولا أوامر وطلبات وشخط وخلاص .
يا ترى واجهت نفسك بكل ده بكل صراحة قبل ما تقول ان امرأة واحدة لاتكفى .. حاولت تهتم بنفسك وبيها ولاقيت نفسك أمام حيطة سد واديتها فرصة واتنين قبل ما تدور على راحتك بره ؟!
مافكرتش ان هى كمان ممكن تكون وصلت لنفس الحالة اللى انت وصلت لها والنفس البشرية ضعيفة .. وخلى بالك لأن وقتها هيبقى رجل واحد لا يكفى .. ولا انت لازم تكون قدامها كامل الأوصاف ؟!
مهما حاولنا رفض المسألة وقلنا (لا ) بعلو صوتنا .. وازاى .. الست حاجة والرجل حاجة تانية .. وعيب وحرام .. والرجل ربنا محلله أربعة ..
الحقيقة اللى غايبة عننا .. أو اللى احنا عاملين نفسنا مش واخدين بالنا منها ان فى الاحاسيس والمشاعر المنطق مختلف تماما وصعب نطبق المنطق الواقعى بتاعنا .. النفس البشرية أكثر تعقيدا مما نتخيل .. وأضعف وأجن مما نتخيل .
لكن للأسف احنا فى مجتمعنا عايشين مغمضين عنينا دايما عن الحقيقة .. زى مانكون لما نغمض الحقيقة مش هتبان .. احنا عايشين فى مجتمعنا بمعيارين .. معيار جوانا واللى عايزين نعمله ومؤمنين بيه ومعيار تانى للى بنعمله بالفعل وبنقوله .
يعنى زى ما الرجال بيبصوا لأى ست أو بنت جميلة وبينبهروا بيها سواء كان الرجل خاطب أو بيحب أو متجوز .. كمان الستات والبنات لما بيشوفو شاب أو رجل وسيم أو شيك أو عينيه حلوة بينبهروا بيه وبيعجبهم وبيلفت نظرهم .. وإن كان من وراء النظارات السوداء ومن غير ما يعلنوا .. ولو واجهتهم أو سألتهم عن البنات اللى بتعبر عن اعجابها بأى رجل حلو بصراحة يقولو عيب ايه البجاحة دى .. مع ان يمكن اللى جواهم اكتر !
إذا كنا بنقول المرأة كائن رقيق ومرهف الحس .. يبقى ازاى الرجل هيتأثر ويكره عيشته ويندفع ورا كلمة حلوة واهتمام واعجاب من واحدة تانية .. وهى الست الرقيقة الحساسة مش هتتأثر بكلمة حلوة أو اهتمام .. وحتى لو هى كائن هلامى وماتتشافش .. دلوقتى فيه النت بالشات والفيس بوك .. والموبايلات والتليفونات ..
والاحتياج العاطفى من أخطر الحالات اللى ممكن يمر بيها الإنسان وبالأخص الست .. فيا ريت نكون صرحاء مع نفسنا .. وقبل ما نهرب من البيت ونقول امرأة لا تكفى نحل المشكلة من أساسها ونشوف هل هى كمان عندها نفس الأزمة .. ونتواجه لغاية ما نوصل لحل يرضى جميع الأطراف .