استيقظت هذا
الصباح وأشواقي إليه تعتصر جنباتي ، حاولت بشتى الطرق أن ألهي نفسي عن هذه الرغبة
العارمة في سماع صوته والاطمئنان عليه .
انشغلت بكثير من
الأعمال والتليفونات ، لكن الرغبة في الاتصال به تزداد .
ارتديت ملابسي
وهرعت إلى الخارج ، وانطلقت بسيارتي مسرعة أجوب الشوارع ، وخلال ذلك اتصلت بالعديد
من صديقاتي لأقابل احداهن فأقطع على نفسي السبيل للاتصال به ، لكن القدر كان يثبط
من محاولاتي في الهروب .
وجدت نفسي ،
وكأني مسلوبة الإرادة ، بلا وعي ، أبحث عن اسمه وارسل له رسالة خالية من الكلمات
والحروف .. مليئة بالمعاني التي أعلم جيدا أنها ستصله
لم أكتب له حرفا
واحدا حتى لا أتسبب له في مشكلة مع زوجته إن لم يغادر البيت بعد ، فيمكنه وقتها أن
يخبرها أنني اكيد ارسلتها خطأ ، لكنه سيكون على يقين بأنني لم أخطيء ، ولكن هل
سيتصل بي ، أم أنه طوى صفحتى إلى الأبد
هل نساني .. لقد
عاش حياته بعد فراقنا ، لقد تزوج وأنجب ، فمن المؤكد نساني ، ولم يطل تفكيري كثيرا
، ففي الوقت الذي كنت غارقة في حيرتي ، رن هاتفي ، ولم أصدق عيناي ، إنه هو .
رددت مسرعة ،
وجاءني صوته الرخيم الهاديء المليء بالدفء والحنان ، ناطقا بإسمي ، لم اتمالك نفسي
وقتها .
رددت .. وحشتني
هو .. وانتي كمان
.. مفتقدك جدا .. بس ايه جو الغموض ده .. والرسايل الفاضية
فقلت .. خفت اتصل
يكون الوقت مش مناسب وأسبب لك ازعاج أو مشاكل مع مراتك
هو .. عرفتي منين
اني اتجوزت
انا .. اخبارك
دايما بتوصلني ومن غير ما اسعى لها .. دايما القدر بيحطنا في سكة بعض
هو .. معقولة أنا
لغاية دلوقتي مش مصدق اني بكلمك
أنا .. ولا انا
.. عامل ايه
هو .. عايش بس
دايما بتيجي على بالي .. بتوحشيني .. كثير بحلم بيكي .. وببقى معاكي .
اللي بيننا صعب
يتنسي .. وكان صعب يستمر ..
انا .. عندك حق
.. حبنا استمراره في الواقع مستحيل .. لكن في قلوبنا عمره ما هيموت ولا هينتهي
هو .. عاملة ايه
في حياتك
أنا .. زي ما
سيبتني .. عايشة حياتين .. حياة الواقع مع جوزي وولادي .. وحياة تانية افتراضية
معاك .. بهرب بيها من الواقع لما بيتأزم
بهرب معاك
لدنتيتي التانية اللي عايشة معاك فيها أحلى وأجمل احساس .. مجنونة
هو .. طول عمرك
يا حبيبتي .. من ساعة ماعرفتك مجنونة .. وحبك ليا هو أكبر جنون
أنا .. بحبك
هو .. بحبك
وانتهت المكالمة
.. وعدت لبيتي ولحياتي .. فهكذا اتفقنا من سنوات عند الفراق .. ألا ننجرف وراء
مشاعرنا التي أوقعتنا في هذا الحب ، وأن يطمئن كلا مننا على الآخر عندما يغلبه
الشوق .. ويقهر إرادته .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق