الجمعة، 21 سبتمبر 2012

السر الأعظم في الإيمان




كل منا يطمح إلى أن يكون في المقدمة وأن يحقق أحلامه وطموحاته ، ولكن ليس دائما تأتي الرياح بما تشتهي السفن .. فكثيراما تقف الأقدار أمام تحقيق طموحاتنا .. وغالبا ما لا تواجهنا المصاعب والمشاكل ..ونجد من يحاولون إثناءنا عن الوصول إلى ما نريد .
وينقسم الناس إلى نوعين عند مواجهة مثل هذه المشاكل .. فهناك من يستسلم لها ولا يحاول مواجهتها ولسان حاله يرضيه .. قائلا "ليس في الإمكان أحسن مما كان" ، وهؤلاء هم الأشخاص الانهزاميين قليلو الصبر محدودو الطموح .. ومثل هؤلاء تسير الحياة بصخبها وتفاصيلها من أمامهم وهم ينعون حظهم ويعلقون على شماعة الظروف وحظهم السيئ انهزامهم وقلة حيلتهم .. ويعد هؤلاء من الخاسرين لأنهم يحرمون أنفسهم من لذة النجاح ومن متعة تحقيق الهدف .
ولكن هناك نوعى أخر لا يعرف المستحيل ولا يرضى بالهزيمة مهما تكررت .. وهؤلاء من خلق لهم النجاح .. وصنعت من أجلهم المراكز الأولى .. فهذا النوع مثابر يضع أمامه أهدافه وطموحاته ، ويضع بداخله الإيمان الكامل بقدراته على تحقيق هذه الأهداف والطموحات ، ويعتبر أي مشاكل أو عراقيل تصنعها الأقدار في طريقه مجرد اختبارات قوة لتحفيزه على الاستمرار ، وحتى يكون جديرا بهذه الطموحات والأهداف .
وأنت أي نوع من الناس تفضل أن تكون .. نعم .. فكل شيء في يدك .. أنت من يمكنك الاستسلام لأول مشكلة يضعها القدر في طريقك مختبرا صلابتك وقوة تحملك .. ويمكنك التنازل عن طموحاتك خوفا من فشل جديد أو مشكلة جديدة مفضلا الجلوس واضعا يدك على خدك نادبا حظك .
وأنت أيضا من يمكنك تحدي كل الظروف وانتزاع حلمك وطموحاتك من مخالب الأقدار السيئة .
اختر بين الوقوف في صفوف الخاسرين ، أو التباهي بنجاحك والاستمتاع بتحقيق حلمك .
وأمامك كثير من الأمثلة التي تبرهن على أن إيماننا بقدراتنا هو السر الأعظم في الوصول إلى النجاح ، وأقرب هذه الأمثلة هو إيمان مجموعة من الشباب بأنهم قادرين على الإطاحة برئيس طاغية ظل في الحكم أكثر من ثلاثين عاما ، وظلوا مثابرين ومصممين على الوصول لهدفهم على الرغم من كل الضغوط التي كانت حولهم ، والتي وصلت لتعريض حياتهم للخطر ومواجهة الموت .. وبالفعل وصلوا لهدفهم ، ولازالوا مصممين على تحقيق أهداف ثورة الشباب على الرغم من محاولة الكثيرين سرقتها منهم .
لتكن صبورا مؤمنا بأهدافك مثابرا .. ولا تسمح لليأس أن يتسلل إلى عقلك حتى لا يدمر أحلامك ، ويقضي على طموحاتك .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق